الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

النظام يستقبل البعثة بـ27 قتيلاً في بابا عمرو المراقبون العرب في حمص اليوم

حطّت بعثة المراقبين العرب رحالها في سوريا، أمس، حاملة توجيهات بالتعامل بـ«مصداقية وشفافية» حيال الأحداث في سوريا، وسط تقارير عن نية دول الخليج العربي المساهمة بما بين 60 و100 مراقب، في حين تتواصل فصول ما تصفه المعارضة السورية بـ«المجزرة» في حي بابا عمرو في حمص بسقوط أكثر من 27 قتيلاً وعشرات الجرحى في اليوم الثالث من القصف العنيف الذي ينفذه الجيش النظامي السوري.
وستقوم البعثة، المكونة من 50 عضواً، بينهم الإماراتي محمد سالم الكعبي، بزيارة حمص اليوم، في أول يوم عمل لها في المدن السورية التي سيتم تقسيمها إلى 10 قطاعات عمل جغرافية.. في وقت دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، بعثة المراقبين للتعامل بـ«مصداقية وشفافية» حيال الأحداث.
وأشاد العربي برئيس بعثة المراقبين الدابي، داعياً أعضاءها خلال لقائه معهم في القاهرة، إلى تحري «المصداقية والشفافية» في رصد الأحداث والتحقق من مدى التزام سلطات دمشق بتنفيذ بنود الخطة العربية. كما أشاد الأمين العام برئيس البعثة الدابي، قائلاً إن «لديه خبرة كبيرة في مثل هذه العمليات وتم البدء في الإعداد لمهام البعثة في سوريا وأماكن تحركهم والخرائط الخاصة بها وتقسيمهم إلى فرق عمل للذهاب إلى مناطق الاحتجاجات»، لافتاً إلى أن هذه الفرق ستبدأ في مباشرة عملها اليوم، وأن الأمانة العامة استأجرت سيارات لنقل الفرق، نظراً لتأخر وصول السيارات المخصصة لنقلهم.
عشر مناطق
وصرح مصدر ببعثة المراقبين العرب، بأن فريق المراقبين سيبدأ مهمته في سوريا بزيارة حمص المضطربة، اليوم الثلاثاء. وقال إن بعثة المراقبين العرب ستزور حمص لأنها «أكثر المناطق اضطراباً في سوريا»، لافتاً أن السلطات السورية «تتعاون بشكل كامل» مع طليعة فريق المراقبين الذي وصل قبل أيام.
وتقوم البعثة، التي سيصل عدد أفراده إلى نحو 80 مراقباً بعد التحاق الوفدين العراقي والسوداني خلال أيام، برصد الأوضاع لمدة شهر كامل في عشر مناطق، وهي: حمص، ودمشق، وريف دمشق، وحماة، وريف حماة، وأدلب، كما يتوجه وفد من المراقبين غداً إلى مناطق بانياس وقامشلي ودير الزور وطرطوس، على أن يكون لكل مدينة مكتب لأفراد البعثة.
نفي الاستهداف والإصابة
في غضون ذلك، نفى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي الجامعة، السفير عدنان الخضير، صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام، عن إصابة أحد أعضاء فريق المراقبين بعد ساعات من وصوله سوريا. وقال إن الخبر غير صحيح، وإن كل أفراد بعثة المراقبين سالمون.
من جانبه، وصف عضو البعثة مستشار محجوب، الذي تحدثت الأنباء عن إصابته في حمص، ما يحدث في سوريا بـ«إبادة جماعية». وقال في تصريح لقناة «العربية» عبر الهاتف: «إن النظام السوري ينتقم من شعبه». ورفض محجوب الكشف عن مكان تواجده، ولم يتضح ما إذا كان في مدينة حمص المضطربة أو في دمشق أثناء الاتصال بالقناة.

مساهمة خليجية
وفي سياق ذي صلة، أعلنت الجامعة العربية، أن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبداللطيف الزياني، أبلغ العربي بقرار المجلس إرسال من 60 إلى 100 مراقب من جميع دول المجلس للمشاركة في بعثة المراقبين.
استقبال دموي
ميدانياً، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن «المجزرة» التي ترتكبها قوات النظام السوري المستمرة منذ أيام في حمص، وخصوصاً في حي بابا عمرو، أسفرت، أمس، عن سقوط ما لا يقل عن 27 قتيلاً على الأقل وعشرات الجرحى.
وقال المرصد، إن «حي بابا عمرو يتعرض لقصف عنيف من رشاشات ثقيلة وقذائف الهاون منذ فجر أمس، وسقط ما لا يقل عن 26 قتيلاً وعشرات الجرحى»، مؤكداً أنه «وثق أسماء ستة منهم»، كما ذكر أن «مدنياً قتل على يد قوات الأمن في حي باب سباع» في حمص التي تتعرض لليوم الثالث على التوالي لقصف عنيف بالدبابات والمدفعية.
ونشر ناشطون على مواقع التواصل لاجتماعي صوراً للجثث ملقاة في الشوارع، وروى بعضهم أنه يصعب نقلها لدفنها، نظراً للقصف المتواصل. وركز القصف على حي بابا عمرو والخالدية.
وأوضح الناشط عمر الحمصي، المتواجد في مدينة حمص عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية، أن قوات الأمن قصفت المدينة بأكثر من 100 قذيفة هاون، وأن محصلة الضحايا مرجحة للارتفاع بصورة كبيرة، نظراً لسوء حالة معظم المصابين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق